كتب محمود عماد
2017-02-26 01:43:01

على مدار الأشهر الطويلة الماضية وتشهد العديد من القرى والمدن بمناطق الجمهورية حالات اختفاء عديدة لمجموعة من الأطفال وهو الأمر الذي يتطلب قدر كبير من توافر عوامل الأمان والانتشار الأمني المكثف بمناطق الجمهورية، وفي سبيل ذلك تشهد قرية كوم بدار بمحافظة سوهاج حالة من الحزن الشديد، منذ عدة أيام وحتى الآن، حيث اختفى أحد أطفالها في ظروف غامضة.

 

تقول إحدى قريبات الطفل "أيمن حسين شحاتة"، 5 سنوات، الذي اختفى من قرية بأكملها منذ يوم 21 من الشهر الجاري وتدعى "نور حسنين": كان أيمن يلعب بمفرده أمام منزل عائلته في الصباح، فسمعته والدته يتكلم فلم تبالي واعتقدت أنه يتكلم مع نفسه كعادته؛ ثم سمعت صوت توك توك يتحرك أمام البيت فخرجت لتتفقد صغيرها، فلم تجده، كما لم تجد أي شخص آخر.

 

وتابعت "نور"، خرجت أم الطفل لتبحث عنه في الشوارع المجاورة لمنزلها فلم تجده، كما سألت عنه جميع الأقارب والجيران، وأجمعوا على أنهم لم يروا أيمن ولم يذهب إلى أحدهم في ذلك اليوم، مضيفة؛ انقلبت البلدة وذهب الجميع ليبحثوا عن أيمن في كل مكان، ونادوا في جميع المساجد معلنين عن تغيب الطفل أيمن لعل أي شخص يراه ويعيده إلى أهله، لكن لم يعثر عليه أحد، كما بحثوا عنه في القرى المجاورة ولم يجدوه.

 

وأضافت قريبة الطفل: قمنا بطباعة منشورات بصورة أيمن وعلقناها في كل مكان بالقرية والقرى المجاورة، وصولا إلى المركز، وفي اليوم التالي تقدم أهله ببلاغ لقسم شرطة سوهاج، وحتى الآن لم تتوصل الشرطة إلى مكان الطفل أو سبب تغيبه، وجميع عائلته في حالة من الحزن الشديد وكأنهم في مأتم لا ينتهي، ولم تكف أمه عن البكاء منذ اختفاءه فقد مر 14 يوما لم ترى فيه ابنها ولا تعرف عنه شيئاً، وتراودها كل الظنون السيئة، فتارة تفكر في أن يكون خطفه أحد تجار الأعضاء، وتارة أخرى تفكر في أن يكون قتله أي شخص وتخلص من جثته، لكنها لم تفقد الأمل في عودته وتدعو الله في كل وقت بأن يعيده إليها سالما.